إقتصاد مصر

تراجع ملحوظ في السياحة بالولايات المتحدة وتوقعات بخسارة 90 مليار دولار

يشهد قطاع السياحة والسفر في الولايات المتحدة الأمريكية تراجعا ملحوظا، ما يعكس انخفاض جاذبية الولايات المتحدة للسياح الدوليين في الآونة الأخيرة، في ظل السياسات التجارية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والخطاب العدائي تجاه العديد من دول العالم، وهو ما ألقى بظلاله على حركة السفر الدولية إلى البلاد.

وينذر هذا التراجع بتداعيات اقتصادية جسيمة، حيث توقع بنك “جولدمان ساكس” أن تصل خسائر الولايات المتحدة إلى نحو 90 مليار دولار هذا العام نتيجة تراجع السياحة والمقاطعة المتزايدة للمنتجات الأمريكية، بحسب ما نقلته شبكة “إن بي سي” الأمريكية.

وكان السياح القادمون من كندا الأكثر تراجعا، بعد أن استهدفت الولايات المتحدة جارتها في الشمال بشكل مباشر من خلال قيود تجارية، وبشكل غير مباشر من خلال تصريحات ترامب التي تشير إلى إمكانية أن تصبح كندا “الولاية الحادية والخمسين” للولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات صادرة عن هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أن عدد الزوار القادمين من الحدود الشمالية تراجع بنسبة 12.5% في فبراير على أساس سنوي، وبنسبة 18% في مارس، كما شهدت حركة السياحة القادمة من أوروبا الغربية تراجعا ملموسا بنسبة 12% في مارس.

وفضّل بعض السياح من دول كانت تاريخيا من بين الأكثر زيارة للولايات المتحدة، مثل المملكة المتحدة وألمانيا، عدم السفر إلى الأراضي الأمريكية، حيث انخفضت حركة السياحة من تلك الدول بنسبة وصلت إلى 29% في مارس، وفقا لما ذكره المكتب الوطني للسفر والسياحة التابع لوزارة التجارة الأمريكية.

وقال يان فرايتاج، الخبير في قطاع السياحة والضيافة، إن “عدة مصادر بيانات تشير إلى تباطؤ في الحركة، وهناك العديد من الروايات التي تدل على تباطؤ أشد”.

واستهدفت إدارة ترامب الحلفاء الغربيين بشكل مباشر من خلال فرض تعريفات جمركية على السيارات وقطع الغيار، إلى جانب الحديد والألومنيوم، لتخضع الواردات الأوروبية إلى الولايات المتحدة حاليا لتعريفة جمركية بنسبة 10%، رغم أن ترامب علّق مؤقتاً جولة ثانية من الرسوم على دول الاتحاد الأوروبي.

لكن على الرغم من هذه الإجراءات التخفيفية، فقد شهدت المشاعر تجاه الولايات المتحدة تدهورا قد تكون له تداعيات اقتصادية على المواطنين الأمريكيين.

وقال آدم ساكس، رئيس مؤسسة “سياحة الاقتصاد” التابعة لمجموعة أكسفورد للاستشارات الاقتصادية، إن المشاعر السلبية التي خلقتها إدارة ترامب لدى الحلفاء التقليديين من غير المرجح أن تتغير بسرعة حتى لو خفف الرئيس من لهجته، مضيفا: “الضرر قد وقع بالفعل”.

وتابع قائلا إنه رغم إمكانية التخفيف من العواقب إذا غيّر ترامب موقفه، إلا أن “الأمر سيستغرق وقتا حتى تهدأ الأمور ويعود الناس للشعور بالود تجاه الولايات المتحدة”، مشيرا غلى أن شركات السياحة سجلت تراجعا ملحوظا في عدد الحجوزات.

ورغم تباطؤ الحركة السياحية في عدة مناطق، إلا أن ممثلي بعض الوجهات السياحية الأمريكية الشهيرة مثل ميامي وشلالات نياجرا قالوا إنهم لم يلحظوا بعد دليلا قاطعا على وجود تباطؤ في النشاط السياحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى